تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ثمّ يذهب إلى عدم صحّة عبادة تارك طريق الاجتهاد والتقليد [ 1 ] . . . .
شرح
وبالجملة ، فحيث كان مبنى المحقّق القمّيّ قدّس سرّه تقديم الامتثال الظنّيّ التفصيليّ بالظنّ المطلق على الاحتياط ، ادّعى بطلان عمل العامل بالاحتياط التارك للعمل بالظنّ التفصيليّ الحاصل من الاجتهاد والتقليد ، مع أنّه رحمه اللّه يرى حجّيّتهما من باب الظنّ المطلق الثابت حجّيّته بمقدّمات الانسداد التي ثالثتها عدم وجوب الاحتياط ، لا عدم جوازه .

بطلان عبادة تارك طريق الاجتهاد والتقليد عند المحقّق القمّيّ

[ 1 ] إشارة إلى قول المحقّق القمّيّ رحمه اللّه ببطلان عمل غير المستند إلى الاجتهاد والتقليد - كالمحتاط في عباداته بإتيان الصلاة مع الاستعاذة مثلا عند الشكّ في جزئيّتها للصلاة - مع أنّه عرفت صحّته شرعا . والحاصل : أنّ الفتوى مثلا بعد أن كانت عنده رحمه اللّه من الظنون المطلقة التي ثبت اعتبارها بالمقدّمات الأربع التي ثالثتها عدم وجوب الاحتياط ، لا ينبغي له أن يلتزم بتقديم الامتثال الظنّيّ المطلق باعتبار كونه تفصيليّا ، على الامتثال العلميّ باعتبار كونه إجماليّا . نعم ، لا بأس أن يلتزم به « 1 » من جعل المقدّمة الثالثة عدم جواز الاحتياط وبطلانه « 2 » .
هامش
( 1 ) أي بتقديم الامتثال الظنّيّ على الامتثال العلميّ الإجماليّ . ( 2 ) أقول : ما نسب إلى المحقّق القمّيّ رحمه اللّه من بطلان عمل تارك طريقي الاجتهاد والتقليد أصله من المشهور ، على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في خاتمة مبحث البراءة والاشتغال ، وقال : « قد -