تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والأخذ بالاحتياط [ 1 ] ، ولعلّ الشبهة [ 2 ] من جهة اعتبار قصد الوجه .
شرح
فائدة : اعلم أنّه طرح هذا البحث - أعني جواز العمل الاحتياطيّ مع التمكّن من الامتثال الظنّيّ التفصيليّ - المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه وصوّر فيها أربع صور ، وحكم في الأوّل منها بتقديم الامتثال الاحتياطيّ على غيره ، وحكم في الثاني والثالث منها بتساوي الامتثالين ، وحكم في الأخير منها بعكس الأوّل تأييدا لما اختاره القمّيّ رحمه اللّه ، وقال : « وعليه فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد . . . » « 1 » . [ 1 ] مثال الأخذ بالاحتياط الاجتهاديّ : أن يفتي المجتهد المستنبط وجوب صلاة الظهر مثلا ، بالجمع بينه وبين الجمعة احتياطا ، وأمّا مثال الأخذ بالاحتياط التقليديّ : أن يحتاط العامّيّ الذي وظيفته تقليد المجتهد المعتقد بوجوب الظهر ، بالجمع بين رأيه ورأي المجتهد المعتقد بوجوب الجمعة ، فيأتي بكلتا الصلاتين معا . [ 2 ] إشارة إلى الشبهة العارضة على المحقّق القمّيّ رحمه اللّه في ما اختاره من كون العمل بالاحتياط ممنوعا وغير صحيح شرعا ، والمصنّف رحمه اللّه بصدد تصحيحها وتبيين منشأها ، وهو اعتبار قصد الوجه . وكأنّ المحقّق القمّيّ رحمه اللّه قال : العمل الاحتياطيّ حيث يلزم منه إهمال قصد الوجه فيلزم الحكم بكونه ممنوعا وعدم صحّته شرعا ، بخلاف العمل المستند إلى
هامش
اشتهر بين أصحابنا : أنّ عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد غير صحيحة وإن علم إجمالا بمطابقتها للواقع . . . » ( فرائد الأصول 2 : 406 ) . لا يخفى أنّ المشهور في صورة توافقهم لمبنى القمّيّ رحمه اللّه يرد عليهم أيضا ما يرد عليه من التعجّب ، فافهم ولا تغفل . ( 1 ) كفاية الأصول : 275 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 396 | السيد رسول الطهراني