تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
إذ لا خصوصيّة للمسألة الأخيرة [ 1 ] .
شرح
الأخيرة من المسائل الثلاث « 1 » ؛ بمعنى أنّه رحمه اللّه شكّك في عدم جواز الاحتياط في ما يستلزم التكرار ، بل رجّح فيه الاحتياط ؛ أعني الإتيان بصلاتين في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما . [ 1 ] غرضه رحمه اللّه من كلامه هذا أنّ لصاحب المدارك أن يتأمّل في جميع المسائل الثلاث ؛ لأنّه يجوّز الاحتياط فيها كلّها ولا خصوصيّة للأخيرة منها به . نعم ، قد ورد في المسألة الأخيرة رواية معتبرة تدلّ على وجوب الصلاة في ثوبين علم بإصابة البول أحدهما إجمالا من غير تعيين ، إلّا أنّ الظاهر منها صورة عدم التمكّن من الامتثال التفصيليّ - كما هو المفروض في المقام - ويشهد عليه التصريح في الرواية بفقد الماء للتطهير . والرواية هذه : عن صفوان بن يحيى أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الرجل معه ثوبان ، فأصاب أحدهما بول ، ولم يدر أيّهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : « يصلّي فيهما جميعا » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في مدارك الأحكام 2 : 356 : « متى امتنع الصلاة عاريا ثبت وجوب الصلاة في أحدهما أو في كلّ منهما ؛ إذ المفروض انتفاء غيرهما ، والأوّل منتف ؛ إذ لا قائل به ، فيثبت الثاني » . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 1082 ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . إن قلت : لم لم يفت ابن إدريس رحمه اللّه بمفادها ؟ قلنا : هذا مبنيّ على ما اختاره من عدم حجّيّة خبر الواحد ( انظر السرائر 1 : 39 - 44 ) . وهذا - أعني قوله بعدم اعتبار خبر الواحد حتّى في الفروع - تفريط من ابن إدريس رحمه اللّه مقابل إفراط الصدوق رحمه اللّه القائل باعتباره مطلقا حتّى في المسائل -