شرح
صور العلم الإجماليّ من حيث المخالفة والموافقة القطعيّتين
ولا يخفى أنّ صور العلم الإجماليّ من حيث إمكان المخالفة القطعيّة والموافقة القطعيّة أربع ولا بأس بذكرها مختصرا « 1 » .الصورة الأولى : ما يمكن فيه الموافقة والمخالفة القطعيّتين معا ؛
كما في الإناءين المشتبهين بالنجس اللذين يمكن ارتكابهما معا كما يمكن الاجتناب عنهما أيضا معا ، فافهم .الصورة الثانية : عكس ذلك ، أي ما لا يمكن فيها الموافقة ولا المخالفة القطعيّتين ؛
مثل صورة دوران الأمر بين المحذورين ، كدفن الميّت المنافق مثلا المردّد بين الوجوب - إلحاقا بالمسلم - وبين الحرمة - إلحاقا بالكافر - ، والمكلّف لا يمكن له الموافقة والمخالفة القطعيّتين في واقعة واحدة ، سواء أراد الفعل أو الترك .الصورة الثالثة : ما يمكن فيه المخالفة القطعيّة ،
لا غير ؛ كما إذا علمت المرأة بوجوب الصلاة أو حرمتها عليها في أيّام الاستظهار ، فإنّه يمكن لها المخالفة القطعيّة بإتيان الصلاة في تلك الأيّام بلا نيّة القربة وبدون قصد الأمر « 2 » .هامش
( 1 ) وإن شئت توضيحها مفصّلا ، فراجع على سبيل المثال مصباح الأصول 2 : 334 و 335 عند قوله رحمه اللّه : « إنّ العلم الإجماليّ على أربعة أقسام . . . » .
( 2 ) أقول : أيّام الاستظهار هي الأيّام التي يتجاوز فيها الدم عن العادة ، ولا يخفى أنّ -