في الجملة [ 1 ] ، وأمّا في ما عدا ذلك ممّا [ 2 ] يتعلّق بحقوق اللّه سبحانه ، فلا دليل على وجوب الردع في القطّاع ، . . . .
شرح
[ 1 ] هذا قيد للأخير فقط ، وهي كناية عن الأموال الخطيرة والمعتدّ بها كالدار في المثال ، وأمّا الأموال الحقيرة الغير المعتدّ بها كحبّة حنطة مثلا ، فلا دليل على وجوب ردع القاطع عن تملّكها ، بخلاف النفوس والأعراض ، فإنّه يجب الردع فيهما مطلقا وبلا قيد « 1 » ، فافهم .
والحاصل : أنّ القاطع بخلاف الواقع - موضوعيّا كان القطع أو حكميّا - يجب إرشاده إلى الواقع وردعه عمّا قطع به صغرويّا أو كبرويّا بلا فرق بين القطّاع وغيره .
اعلم أنّ هذا كلّه في حقوق الناس - كالنفوس والأعراض والأموال - وأمّا في حقوق اللّه - كما في القاطع بكون مائع معيّن ماء يجوز شربه ، مع كونه خمرا واقعا أو ماء نجسا واقعا - فلا دليل على وجوب إرشاده بلا فرق أيضا بين القطّاع وغيره ، وأشار رحمه اللّه إلى هذا بقوله : « أمّا في ما عدا ذلك . . . » .
[ 2 ] بيان للموصول قبله .
هامش
( 1 ) أقول : إنّ هنا - على ما ادّعاه صاحب الأوثق رحمه اللّه - احتمالان : أحدهما : كونه قيدا للأموال احترازا عن الأموال المحقّرة ، فوجوب الإرشاد - على هذا - يختصّ بالأموال المعتدّ بها ، لا مطلقا كحبّة حنطة مثلا ، بخلاف النفس والعرض اللذين يجب حفظ كلّ منهما مطلقا . ثانيهما :
كونه قيدا لوجوب الردع ؛ احترازا عن غير الحاكم الشرعيّ ، فوجوب الإرشاد مختصّ بالمكلّف الخاصّ كالحاكم الشرعيّ ، لا مطلقا كالعاميّ مثلا ، ولا يخفى أنّ الأوّل من الاحتمالين أوضح وأظهر من الثاني ، فافهم . وإن شئت توضيح ذلك ، فراجع أوثق الوسائل :
37 .