تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ادّعاه بعض كالسيّد المرتضى « 1 » والرضيّ « 2 » رحمهما اللّه وبعض من تبعهما « 3 » استنادا إلى بعض أدلّة كلاميّة « 4 » . وخالفهم في ذلك جمّ غفير وجمع كثير ، ووجهه عدم الدليل عليه شرعا ، بتقريب أنّه بعد أن كان قصد الوجه أمرا عامّ البلوى بين آلاف ملايين من المسلمين ، بحيث لو كان لاشتهر وبان « 5 » ، وحيث لم يشتهر ولم يبن ، علمنا بحكم العقل المستقلّ عدم اعتباره شرعا ، فبصورة الشكل الأوّل من القياس نقول : إنّ عدم اعتبار قصد الوجه شرعا دلّ عليه العقل المستقلّ ، وكلّ ما دلّ عليه العقل المستقلّ نقطع بصدوره من الحجّة عليه السّلام ، فعدم اعتبار قصد الوجه شرعا نقطع
هامش
( 1 ) انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 359 ، وفرائد الأصول 2 : 408 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) كابن إدريس ( انظر السرائر 1 : 94 ) والعلّامة ( انظر قواعد الأحكام 1 : 269 ) والقمّيّ ( انظر قوانين الأصول 1 : 440 ، و 2 : 144 ) والمحقّق الثاني ( انظر جامع المقاصد 2 : 221 ) والكلام في ذلك موكول إلى الفقه ( انظر على سبيل المثال مفتاح الكرامة 2 : 609 و 622 ، وكتاب الطهارة للمصنّف 2 : 44 ، وفرائد الأصول 1 : 71 و 417 ، و 2 : 408 ، وأيضا راجع الصفحة 397 من هذا الأثر ذيل عنوان « إبطال مختار المحقّق القمّيّ » ) . ( 4 ) قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « بشرط فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه والمندوب كذلك . . . » ، انظر كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 551 ، المسألة الخامسة من المقصد السادس ؛ وهذا قد ردّ عليه المحقّق الحلّيّ رحمه اللّه على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في مبحث الانسداد بل حمله على الكلام الشعريّ أي التخيّليّ ، فراجع فرائد الأصول 1 : 417 . ( 5 ) أي لو كان قصد الوجه معتبرا في العبادة لعلم جميع المسلمين .