الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 307
وثانيا : سلّمنا [ 1 ] مدخليّة تبليغ الحجّة في وجوب الإطاعة ، لكنّا [ 2 ] إذا علمنا إجمالا [ 3 ] . . . . الجواب الثاني عن التوجيه بأنّ طريق إثبات صدور الأحكام لا ينحصر بالسماع [ 1 ] شرع رحمه اللّه في تقريب جواب آخر عن روايات تدلّ على اعتبار توسّط الحجّة ولزوم السماع منه عليه السّلام ، وملخّصه نفي التلازم بين اعتبار التوسّط والسماع ؛ لإمكان طريق آخر يستكشف به التوسّط ، وعليه فكأنّه رحمه اللّه قال : أوّلا : نمنع دخل توسّط الحجّة واعتبار صدور الحكم منه عليه السّلام في وجوب الإطاعة ، بعد إمكان إحرازه عن طريق العقل بالتقريب المتقدّم . وثانيا : على فرض تسليمه نمنع انحصار طريق إثبات الصدور بالسماع بعد إمكان إثباته من طريق العقل بالتقريب الآتي مفصّلا ، وملخّصه في كلمة واحدة جامعة هو أنّ السماع له طريقيّة لا موضوعيّة ، فانتظر توضيحه . [ 2 ] أي لكنّا نمنع التلازم بين توسّط الحجّة والسماع منه . نموذج إحراز الصدور من طريق العقل [ 3 ] تقريب ذلك : أنّ اعتبار قصد القربة في العبادات - كالصوم والصلاة مثلا - ممّا اتّفق عليه الكلّ ، وأمّا اعتبار قصد الوجه فيها كنيّة الوجوب والندب مثلا فقد