تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما [ 1 ] من جهة [ 2 ] نقل قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره ، لا أنّه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أيّ طريق كان [ 3 ] ، انتهى موضع الحاجة . قلت [ 4 ] : . . . .
شرح
[ 1 ] المراد من « غيرهما » الأحكام الوضعيّة أو التكليفيّة الأخر ، والمقصود أنّ الأحكام الوضعيّة أو التكليفيّة إذا حصل الظنّ أو القطع بها من غير جهة قول المعصوم أو فعله أو تقريره لا يجب إطاعته وامتثاله شرعا ، ولا نعني من لزوم توسّط الحجّة في تبليغ الأحكام إلّا هذا . [ 2 ] الجارّ يتعلّق بقوله : « حصل » . [ 3 ] ضمير التثنية في « حصولهما » يعود إلى « وجوب الفعل أو الترك » من الأحكام ، والمقصود - كما عرفت آنفا - أنّه لا يكفي حصولهما من قبل غير المعصوم عليه السّلام ولو بطريق العقل القطعيّ البديهيّ الفطريّ .

الجواب الأوّل عن التوجيه بمنع لزوم توسّط الحجّة

[ 4 ] قال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « حاصل الجواب : أنّ وجوب إطاعة اللّه تعالى من المستقلّات العقليّة الغير القابلة للتخصيص ، وفي كلامه إشارة إلى أنّ المناط في وجوب الإطاعة وحرمة المعصية إنّما هو إحراز كون الشيء محبوبا عند اللّه تعالى ، بحيث لا يرضى بتركه ، أو كونه مبغوضا على وجه لا يرضى بفعله . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 49 و 50 .