ونحوها [ 1 ] ممّا يستفاد منه كون العقل السليم أيضا حجّة من الحجج ، فالحكم المستكشف به حكم بلّغه الرسول الباطني ، الذي هو شرع من داخل ، كما أنّ الشرع عقل من خارج .
وممّا يشير إلى ما ذكرنا [ 2 ] من قبل هؤلاء : ما ذكره السيّد الصدر رحمه اللّه في شرح الوافية - في جملة كلام له في حكم ما يستقلّ به العقل - ما لفظه :
إنّ المعلوم هو أنّه يجب فعل شيء أو تركه [ 3 ] أو لا يجب إذا حصل الظنّ [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى أخبار أخر واردة في تمجيد العقل ، منها قوله عليه السّلام : « إنّه أوّل ما خلق اللّه وبه يثاب ويعاقب » « 1 » ، ومنها ما ذكرناه سابقا من قوله عليه السّلام : « ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت » « 2 » .
استشهاد المستشكل بكلام السيّد الصدر
[ 2 ] يعني يشير إلى ما ذكرنا من أنّ نظر الأخباريّين في ذلك إلى ما يستفاد منه . . . هو كلام السيّد الصدر رحمه اللّه . [ 3 ] إشارة إلى ما هو الثابت في الأخبار والروايات من دلالتها على وجوب الصوم والصلاة ولزوم ترك الخمر والميسر مثلا . [ 4 ] المراد من الظنّ هو الظنّ الخاصّ الذي دلّ على اعتباره دليل شرعيّ كخبر الثقة مثلا .هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 1 : 96 - 99 ، كتاب العقل والجهل ، باب حقيقة العقل ، الحديث 1 و 3 و . . .
( 2 ) بحار الأنوار 1 : 99 ، كتاب العقل والجهل ، باب 2 ، الحديث 14 .