وإن عارضه دليل عقليّ آخر [ 1 ] : فإن تأيّد أحدهما بنقلي كان الترجيح له [ 2 ] ، وإلّا فإشكال [ 3 ] .
وإن عارضه دليل نقليّ [ 4 ] : . . .
شرح
[ 1 ] مثاله قولنا : « العالم متغيّر وكل متغيّر حادث ، فالعالم حادث » وقولنا :
« العالم أثر القديم وأثر القديم قديم ، فالعالم قديم » ، وهذان الحكمان وإن كانا متعارضين إلّا أنّ الأوّل منهما مؤيّد بالدليل الشرعيّ كقوله عليه السّلام : « كان اللّه عزّ وجلّ ، ولا شيء غيره » « 1 » فلا بدّ من أخذه مقابل الحكم الثاني المعارض له ، فإنّه حيث لا يؤيّد بشيء من دليل شرعيّ فلا يعتنى به ، كما قال رحمه اللّه : « فإن تأيّد أحدهما بنقليّ كان الترجيح له . . . » .
[ 2 ] المضبوط في النسخة المحشّاة : « كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقليّ وإلّا فإشكال . . . » « 2 » .
[ 3 ] أي عند عدم تأييد أحد الدليلين العقليّين الغير البديهيّتين بالدليل النقليّ ، ففي تقديم أحدهما على الآخر إشكال .
[ 4 ] مراده رحمه اللّه بيان حكم صورة تعارض الدليل العقليّ الغير البديهيّ والدليل النقليّ ، وملخّص كلامه هنا : أنّ العقليّ « 3 » كذلك ، أي في صورة تأييده بالدليل النقليّ ، فالترجيح له ، وإليه أشار بقوله رحمه اللّه : « الترجيح للعقليّ . . . » ، وأمّا في صورة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 107 ، كتاب التوحيد ، باب صفات الذات ، الحديث 2 ، وبحار الأنوار 57 :
234 ، وفيه : « كان اللّه ولم يكن معه شيء » .
( 2 ) انظر الرسائل المحشّى : 10 .
( 3 ) أي العقليّ الغير البديهيّ .