تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وقد استحسن ما ذكره - إذا لم يتوافق عليه العقول [ 1 ] - غير واحد ممّن تأخّر عنه ، منهم السيّد المحدّث الجزائريّ قدّس سرّه في أوائل شرح التهذيب على ما حكي عنه . قال بعد ذكر كلام المحدّث المتقدّم بطوله :
شرح
مدركات العقل منحصرا في المحسوسات وفي الأمور القريبة من الإحساس . وملخّص كلامه « 1 » : أنّ اعتبار الحكم الشرعيّ المكشوف بالعقل ، مشروط بكونه من قبيل المحسوسات - نظير الواحد نصف الاثنين مثلا - ، أو من قبيل ما كان مبادئه قريبا من الحسّ - نظير مسائل الحساب والهندسة مثلا - ، أو يكون ممّا اتّفق عليه العقول - نظير استحالة اجتماع الضدّين مثلا - ، وإلّا لا يكون معتبرا أصلا ، وكلّ ذلك قد سلّمه السيّد المحدّث الجزائريّ رحمه اللّه ، على ما سيجيء توضيحه في ما بعد . [ 1 ] لم ترد عبارة « إذا لم يتوافق عليه العقول » في أكثر النسخ ، ووردت في النسخة المحشّاة بحواشي الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه بعد قوله : « من الإحساس » « 2 » وهو الصواب ، ومراده رحمه اللّه الإشارة إلى الأمور المختلف فيها عند العقول ، فإنّها أيضا ليست حجّة أصلا ، فتقدير الكلام هكذا : إنّ الأمور المتّفق عليها العقول حجّة ، وإن لم تكن من المحسوسات ولا من الأمور القريبة من الحسّ .
هامش
( 1 ) أي المحدّث الأسترآباديّ . ( 2 ) راجع الرسائل المحشّى : 9 ، وجاء فيه هكذا : « . . . وما يكون مبادئه قريبة من الإحساس إذا لم يتوافق عليه العقول . . . » .