ثمّ قال :
إذا عرفت ما مهّدناه من الدقيقة الشريفة ، فنقول :
إن تمسّكنا بكلامهم عليهم السّلام فقد عصمنا من الخطأ ، وإن تمسّكنا بغيرهم [ 1 ] لم نعصم عنه ، انتهى [ 2 ] كلامه .
والمستفاد من كلامه : عدم حجّية إدراكات العقل في غير المحسوسات وما [ 3 ] تكون مبادئه قريبة من الإحساس .
شرح
[ 1 ] في الفوائد المدنيّة « بغيره » « 1 » ، وهو الصواب ؛ لرجوع الضمير فيه إلى « الكلام » ، ولكن في جميع نسخ الرسائل « بغيرهم » ، فلا تغفل .
[ 2 ] إنّ المصنّف رحمه اللّه لم ير قطعا أصل الكتاب ، وعين كلام المحدّث الأسترآباديّ وإلّا لم يدّع الانتهاء فإنّه لا ينتهي كلامه ، فراجعه « 2 » .
وكيف كان ، كأنّ المحدّث المذكور قال : هذه المسألة المطروحة في المقام - أي تفريق ماء إلى ماءين - التي هي من المسائل الساذجة جدّا إذا تشاجر فيها المتفكّرون الكبراء الحائزين جودة الفكر ، كيف يحصل لنا الاطمينان بالرجوع إلى القواعد الفلسفيّة لتحصيل الأحكام الشرعيّة الفرعيّة .
[ 3 ] الأولى بل الصواب أنّه عطف على لفظة « غير » فيكون تقدير الكلام هكذا : إنّ مدركات العقل والأحكام المكشوفة به لا تكون حجّة في غير المحسوسات وفي غير ما تكون مبادئه ومقدّماته قريبة من الحسّ ، فيكون حجّيّة
هامش
( 1 ) الفوائد المدنيّة : 259 ، يعني بغير كلامهم عليهم السّلام .
( 2 ) انظر المصدر السابق ، والمضبوط فيه « لم يعصم عنه » .