كوزين إعدام لشخصه [ 1 ] وإحداث لشخصين آخرين ، وعلى هذه المقدّمة [ 2 ] بنوا إثبات الهيولى ، والإشراقيين ادّعوا البداهة في أنّه [ 3 ] ليس إعداما [ 4 ] للشخص الأوّل وإنّما انعدمت صفة من صفاته ، وهو الاتصال .
شرح
جسم إلى جسمين إعدام لصفة من صفات الجسم الأوّل بالضرورة ، وهي صفة الاتّصال ، لا أنّه إعدام لشخصه وإحداث للشخصين الآخرين حتّى يتمّ المطلوب . . . » « 1 » .
[ 1 ] أي الماء الأوّل .
[ 2 ] أي بداهة أنّ تفريق ماء كوز إلى كوزين إعدام لشخصه وإحداث لشخصين آخرين .
[ 3 ] أي التفريق .
[ 4 ] الضمير المنصوب يعود إلى « تفريق الماء » .
ملخّص الكلام : أنّ الإشراقيّين المنكرين للهيولي رأسا قد ادّعوا أنّ الثابت في تفريق كلّ جسم إلى جسمين - ماء كان أو غيره - هو زوال صفة من صفات الجسم الأوّل ، وهي الاتّصال لا زوال شخص وإيجاد شخصين آخرين غيره ، مقابل المشّائيّين ، فإنّهم قد ادّعوا بداهة زوال الجسم الأوّل وإيجاد جسمين آخرين ، إلّا أنّه بعد القطع بعدم حدوثهما خارجا من كتم العدم يكشف عن وجود شيء آخر ثابت في كلتا الحالتين ، وهو الهيولى والمادّة « 2 » ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) أوثق الوسائل : 31 .
( 2 ) ويعبّر في الفارسيّ عن الهيولى والمادّة ب « ذات » ، فافهم .