شرح
محفوظة في جميع تلك التبادلات الحاصلة ، وبذلك صرّح المحقّق النائينيّ رحمه اللّه في مبحث الاستصحاب بمناسبة البحث عن الاستصحاب الكلّيّ القسم الثالث عند ذكر المثال له « 1 » ، وأيضا مثّل لهما المصنّف رحمه اللّه بالسواد الشديد والضعيف « 2 » .
وأمّا عند المشّائيّين فهي غير قارّة ، بمعنى أنّ هذا الجسم مثلا يتجدّد وجوده في كلّ آن شيئا فشيئا في حدّ خاصّ « 3 » .
فهذا الجسم في الزمان السابق غيره في الزمان اللاحق ، وكلّ منهما غيره في الزمان الآتي ، والتفصيل في محلّه .
ثمّ إنّ الجوهر ينقسم إلى أقسام ، ويعبّر عنها بالجواهر الخمسة ، وهي المادّة والصورة والجسم والنفس والعقل ، والعرض أيضا ينقسم إلى أقسام ، ويعبّر عنها بالأعراض التسعة ، وهي الكمّ والكيف والإضافة والأين والوضع والمتى والملك والفعل والانفعال ، فالمقولات العشر هي الجوهر والأعراض التسعة ، والتفصيل في محلّه « 4 » .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ تقسيم الماء الواحد إلى قسمين على المبنى الأخير « 5 »
هامش
( 1 ) انظر فوائد الأصول 4 : 423 و 424 .
( 2 ) انظر فرائد الأصول 3 : 196 .
( 3 ) أقول : لعلّ هذا عبارة أخرى عن الحركة الجوهريّة .
( 4 ) انظر على سبيل المثال كشف المراد : 214 - 389 ، المقصد الثاني في الجواهر والأعراض ، وشرح المنظومة 1 : 416 ، المقصد الثاني في الجوهر والعرض .
( 5 ) أي مبنى المشائيّين .