تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الدينيّة في السماع عن الصادقين عليهم السّلام [ 1 ] - : الدليل التاسع [ 2 ] مبنيّ على مقدّمة دقيقة شريفة تفطّنت لها بتوفيق اللّه تعالى ، وهي :
شرح
[ 1 ] قراءته بصيغة التثنية وإن كانت صحيحة كناية عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، باعتبار صدور أكثر الأحكام منهما عليهما السّلام ، لكنّ الأصحّ قراءته بصيغة الجمع ، بشهادة لفظة « عليهم السلام » التي ذكرت في كلام المحدّث الأسترآباديّ « 1 » . لا يخفى أنّ السماع أعمّ من السماع بلا واسطة ومعها ، وهو بظاهره وإن اختصّ بالألفاظ والأقوال لكنّه هنا أعمّ من القول والفعل والتقرير من المعصوم عليه السّلام وقد عرفت سابقا أنّ الأخباريّين حيث لم يعتبروا الاستدلال بظواهر الكتاب فالتزموا بانحصار الدليل لإثبات الأحكام الغير الضروريّة بالسماع عنهم عليهم السّلام .

ما قاله المحدّث الأسترآباديّ في المقام

[ 2 ] ملخّص الدليل الذي ذكره المحدّث الأسترآباديّ رحمه اللّه : أنّ الحكم الشرعيّ المكشوف بالعقل ليس بحجّة ، وإنّما الحجّة منه ما كان مكشوفا بالأخبار ، سواء كانت قطعيّة كالخبر المتواتر أو ظنّيّة كخبر الواحد بأقسامه وإلّا لم نعصم من الخطأ ، ولذا قال في آخر كلامه : « إذا عرفت ما مهّدناه من الدقيقة الشريفة ، فنقول : وإن تمسّكنا بكلامهم فقد عصمنا عن الخطأ ، وإن تمسّكنا بغيره لم نعصم عنه . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الفوائد المدنيّة : 254 و 256 . ( 2 ) راجع المصدر السابق : 259 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 246 | السيد رسول الطهراني