فله وجه [ 1 ] ، وحينئذ : فلو خاض فيها [ 2 ] وحصل القطع بما لا يوافق الحكم الواقعيّ [ 3 ] لم يعذر في ذلك ؛ لتقصيره في مقدّمات التحصيل . . . .
شرح
[ 1 ] يعني بعد تسليم كثرة الغلط والاشتباه في الأدلّة العقليّة والإغماض عن المعارضة المذكورة ، يكون للمنع عن الخوض في المقدّمات العقليّة وجه .
توضيح عبارة المصنّف رحمه اللّه
اعلم أنّ جملة « فله وجه » جعلها أكثر المحشّين جوابا للشرط في قوله : « فلو سلّم » كما جعلوا جملة « فلو سلّم » جوابا للشرط في قوله : « إن أرادوا . . . » . ولعلّ الأظهر جعل جملة : « فله وجه » جوابا للشرط في قوله : « إن أرادوا » ، وجعل جملة « فلو سلّم » جملة معترضة بين الشرط والجواب المذكور ، وكأنّ المصنّف رحمه اللّه قال : الأخباريّ المنكر حجّيّة القطع الحاصل من غير طريق الكتاب والسنّة إن أراد عدم جواز الخوض في المقدّمات العقليّة لتحصيل الأحكام الشرعيّة ، فهو وجيه بعد تسليم كثرة الاشتباه في المقدّمات العقليّة وغمض العين عن المعارضة في المقام ، والأمر سهل ؛ لوضوح المراد . [ 2 ] تقدير الكلام هكذا : وحين عدم جواز الرجوع إلى المقدّمات العقليّة لو عصى المكلّف وخاض فيها . . . . [ 3 ] إشارة إلى عدم معذوريّة القاطع السالك الطريق العقليّ « 1 » ؛ كالعامل ببعض القواعد الفلسفيّة الدالّة على عدم وجوب شيء هو واجب واقعا أو عدم حرمةهامش
( 1 ) بخلاف سالك الطريق الشرعيّ ، فإنّه معذور مطلقا وبلا شرط ، فلا تغفل .