تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أنّ العلوم النظريّة قسمان [ 1 ] :
شرح

أقسام العلوم

[ 1 ] العلوم النظريّة يراد منها العلوم الاكتسابيّة « 1 » ، مقابل العلوم البديهيّة الغير المحتاجة إلى النظر والاستدلال ، واللّازم علينا هنا التقسيم العلوم إلى أقسام ، فنقول : العلم على قسمين : آليّ ، وغير آليّ . أمّا الأوّل : فإن لوحظ فيه صيانة اللسان عن الخطأ في المقال ، فهو علم الصرف والنحو بمعناهما الأعمّ « 2 » ، وإن لوحظ فيه صيانة الفكر عن الخطأ والاشتباه ، فهو علم المنطق ؛ ولذا يقال : « المنطق آلة قانونيّة تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر » « 3 » . وأمّا الثاني : فهو ما كان مطلوبا بنفسه استقلالا من غير لحاظ كونه وسيلة وآلة لعلم آخر ، وهذا هو علم الحكمة المنقسمة إلى الحكمة العمليّة والنظريّة .

الحكمة العمليّة والنظريّة وبيان أقسامهما

اعلم أنّ الحكمة إن تصدّت إدارة أمور الناس معاشا ومعادا ، فيعبّر عنها اصطلاحا بالحكمة العمليّة ، وإلّا فيعبّر عنها بالحكمة النظريّة التي عرّفت بأنّها علم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه بقدر الطاقة البشريّة .
هامش
( 1 ) أي العلوم التي يحتاج اكتسابها إلى النظر والاستدلال . ( 2 ) أي هما علمان بقوانين ألفاظ العرب وفائدتهما حفظ اللسان عن الخطأ في المقال ( راجع جامع المقدّمات 2 : 436 ، كتاب الصمديّة ) . ( 3 ) الحاشية على تهذيب المنطق : 11 .