تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
إلّا أنّ الشأن [ 1 ] في ثبوت كثرة الخطأ أزيد ممّا يقع في فهم المطالب من الأدلّة الشرعيّة .
شرح
شيء هو حرام واقعا ، ولا يخفى أنّ عدم كونه معذورا يختصّ بما إذا لا يوافق عمله ما كان من وظيفته أن يراجع إليه ، سواء كان واقعا حقيقيّا - كالحكم المطابق مع اللوح المحفوظ - أو واقعا تعبّديّا كالحكم المطابق مع خبر الثقة أو فتوى المجتهد مثلا ، وأمّا عند مطابقته مع أحدهما فهو معذور ولو خالف النهي عن الخوض ، ووجهه ما قرّر في محلّه من ترتّب العقوبة على ذي الطريق لا نفس الطريق ، والتفصيل في محلّه . أقول : قوله رحمه اللّه : « الواقعيّ » هنا يشمل الظاهريّ أيضا ، ولذا يعبّر عن الحكم الظاهريّ بالواقعيّ الثانويّ أحيانا ، وبذلك صرّح المصنّف رحمه اللّه في أوّل مبحث البراءة فقال : « يطلق عليه « 1 » الواقعيّ الثانويّ أيضا . . . » « 2 » . وهذا هو السرّ في تقييد عدم كونه معذورا بعدم موافقة ما كان وظيفته الرجوع إليه ، فلا تغفل . [ 1 ] استثناء من قوله : « فله وجه » ، و « الشأن » معناه الكلام ، والمقصود منع كون الخطأ في العقليّات أزيد من الخطأ في الشرعيّات . وبعبارة أخرى : كأنّ المصنّف رحمه اللّه قال : بعد التسليم والإغماض المذكورين وإن كان ممنوعيّة الخوض في المقدّمات العقليّة أمرا مسلّما قطعيّا ، إلّا أنّ
هامش
( 1 ) أي على الظاهريّ . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 10 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 244 | السيد رسول الطهراني