تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وإن أرادوا عدم جواز الخوض في المطالب العقليّة [ 1 ] لتحصيل المطالب الشرعيّة ؛ . . . .
شرح
وأجاب رحمه اللّه ثانيا بالنقض ، بأنّ الاشتباه والغلط في المقدّمات الشرعيّة أيضا كثير ، ويشهد عليه مسألة سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذي قال به الصدوق رحمه اللّه « 1 » ، وادّعى أنّه لطف من اللّه تعالى على العباد ؛ لأنّ السهو حقيقة هو الإسهاء منه تعالى ، وقال رحمه اللّه في من لا يحضره الفقيه : « أنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم والردّ على منكريه » « 2 » ، والتفصيل في محلّه « 3 » . وإلى ذلك كلّه أشار المصنّف رحمه اللّه فقال : « لو أمكن الحكم بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدّمات الشرعيّة طابق النعل بالنعل » .

الاحتمال الثاني وجواب المصنّف رحمه اللّه عنه

[ 1 ] إشارة إلى ثاني وجهي الاحتمال في كلام الأخباريّين . وقد أجاب المصنّف رحمه اللّه عن هذا أيضا بجوابين حلّيّ ونقضيّ .
هامش
( 1 ) أقول : دليله بعض الروايات التي لا اعتبار بها في الأصول الاعتقاديّة ومعلوم أنّ العقل أيضا يأباه قطعا ؛ لسلب اعتماد النفس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا احتمل سهوه ونسيانه في كلّ واحد واحد من أحكام شريعته ، وقد ردّ عليه السيّد المرتضى رحمه اللّه في تنزيه الأنبياء وأيضا المحدّث المجلسيّ قدّس سرّه مفصّلا في البحار . وستعرف توضيحه في الصفحة 269 - 271 من هذا الأثر . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 233 - 235 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ذيل الحديث 48 . ( 3 ) راجع تنزيه الأنبياء : 147 ، وبحار الأنوار 17 : 108 - 129 ، باب سهوه ونومه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الصلاة ، وروضة المتّقين 2 : 451 ، وسيجيء الكلام فيه تفصيلا في الصفحة 269 - 271 ، ذيل عنوان « المسألة الثانية : سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم » .