عدم جواز الركون بعد حصول القطع [ 1 ] ، فلا يعقل ذلك في مقام اعتبار العلم من حيث الكشف ؛ ولو أمكن الحكم بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدّمات الشرعيّة طابق النعل بالنعل .
شرح
الاحتمال الأوّل وجواب المصنّف رحمه اللّه عنه
[ 1 ] إشارة إلى أحد وجهي الاحتمال في كلام الأخباريّين ، وهو عدم جواز الركون إلى القطع بعد حصوله خارجا وعدم جواز الاعتماد عليه شرعا . وهذا الوجه قد أجاب عنه المصنّف رحمه اللّه : أوّلا بالحلّ ؛ وهو أنّ ذلك في مقام اعتبار القطع الطريقيّ المحض ممنوع ، بل هو غير معقول جدّا كعدم معقوليّة إنكار الشمس في رائعة النهار ، ووجهه أنّ ما هو المطلوب يحصل بالقطع الطريقيّ المحض ، أعني إراءته الواقع وانكشافه به خارجا وعليه فما هو وجه عدم جواز الركون إليه ؟ مثاله الواضح : أنّا إذا نقطع ونجزم بقيام من قام في الليل المظلم بمجرّد اشتعال السراج وإضاءته ، فلا يجوز لأحد أن يدّعي عدم اعتبار هذا القطع لأجل ظهور القيام لنا باشتعال السراج ولا بدّ أن يحصل لنا ظهوره بطلوع الشمس مثلا ، وإلى ذلك أشار المصنّف رحمه اللّه وقال : « لا يعقل ذلك في مقام اعتبار العلم . . . » مضافا إلى استلزامه التناقض « 1 » .هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله رحمه اللّه سابقا : « فحكم الشارع بأنّه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له . . . » ، فرائد الأصول 1 : 31 .