تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
ولا يخفى أنّ للمنع وجها آخر لم يذكره المصنّف رحمه اللّه هنا ، وهو لزوم توسّط المعصوم عليه السّلام في الأحكام الشرعيّة بين الخالق والخلق كما هو مقتضى بعض الروايات ، منها قوله عليه السّلام : « كلّ ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل » « 1 » و « كلّ شيء لم يخرج من هذا البيت فهو وبال » « 2 » . والحاصل : أنّ الأخباريّين وإن سلّموا ما هو المشهور عند الإماميّة من الحسن والقبح العقليّين ، الذي نتيجته اعتبار الأحكام المكشوفة بالعقل أيضا ، إلّا أنّ الوجهين المذكورين - أي كثرة الغلط ولزوم توسّط الحجّة - قد منعا عن تسليمهم بذلك .

كلام المحقّق النائينيّ رحمه اللّه في المقام

اعلم أنّ المبحوث عنه في المقام جهات ثلاث قد أوضحها المحقّق النائينيّ رحمه اللّه مفصّلا ، قال : « الجهة الأولى : قد نسب إلى جملة من الأشاعرة إنكار الحسن والقبح العقليّين وأنّ العقل لا يدرك حسن الأشياء وقبحها ، بل بالغ بعضهم وأنكر ثبوت جهة الحسن والقبح للأشياء ، وأنّ الحسن ما حسّنه الشارع والقبيح ما قبّحه ، وليست الأحكام تدور مدار المصالح والمفاسد - إلى أن قال - : الجهة الثانية : في الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، بمعنى أنّه في المورد الذي استقلّ العقل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 : 94 ، كتاب العلم باب 14 ، الحديث 32 . ( 2 ) الاختصاص : 31 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 238 | السيد رسول الطهراني