شرح
كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة ، بل تشهد بكذبها ، وأنّها إنّما تكون إمّا في مقام منع الملازمة - إلى أن قال - : وإمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة ؛ لأنّها لا تفيد إلّا الظنّ ، كما هو صريح الشيخ المحدّث الأمين الأسترآباديّ . . . » « 1 » .
تنقيح موضوع البحث في المقام
وبعد ذلك نقول : البحث في المقام يقع في موضعين : الأوّل : أنّه هل يمكن حصول القطع بالحكم الشرعيّ من المقدّمات العقليّة أم لا ؟ وهذا بحث صغرويّ . الثاني : أنّه بعد تسليم حصوله منها ، هل يمكن للشارع الأقدس المنع عنه أم لا ؟ وهذا بحث كبرويّ . أمّا الأوّل ، فستعرف تصريح المصنّف رحمه اللّه بإمكانه في الأحكام العقليّة المستقلّة ، حيث يقول : « ثمّ أدركنا ذلك الحكم إمّا بالعقل المستقلّ وإمّا بواسطة مقدّمة عقليّة . . . » « 2 » . وأمّا الثاني ، فقد عرفت تصريحه رحمه اللّه بعدم إمكانه في القطع الطريقيّ ، وبإمكانه في القطع الموضوعيّ ، حيث قال : « ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه بين خصوصيّاته - إلى أن قال - : ويكون مأخوذا في الموضوع ، وحكمه أنّه يتّبع . . . » « 3 » .هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 270 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 62 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 31 .