تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الثاني [ 1 ] : أنّك قد عرفت : . . . .
شرح

مناقشة الأخباريّين في القطع الحاصل من العقل

[ 1 ] شرع رحمه اللّه في تقريب الأمر الثاني من الأمور الأربعة ، وهو إثبات حجّيّة القطع مطلقا ، سواء حصل من الكتاب أو السنّة أو غيرهما . والفرق بين القطع الطريقيّ - أي القطع الكاشف محضا عن الواقع الغير الدخيل في الحكم - والقطع الموضوعيّ - أي الدخيل في الحكم - قد مرّ توضيحه مفصّلا « 1 » . وقلنا هناك : إنّ الأوّل حجّة مطلقا ، من أيّ شخص وأيّ سبب حصل ، وفي أيّة مسألة وفي أيّ زمان كان ، وإليه أشار رحمه اللّه بقوله سابقا : « ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه بين خصوصيّاته ، من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه . . . » « 2 » . وأمّا الثاني ، فهل هو حجّة بنحو الإطلاق ، أو على وجه خاصّ تابع لدليل الحكم الواقع فيه القطع موضوعا ، وإليه أشار رحمه اللّه بقوله سابقا : « ويكون مأخوذا في
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 80 وما بعدها ، ذيل عنوان « انقسام القطع إلى طريقيّ محض وموضوعيّ وجهات الفرق بينهما . . . » . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 31 .