تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
في اقتضاء ما يقتضي الحسن لو فرض أمره بقتل كافر فقتل مؤمنا معتقدا كفره [ 1 ] ؛ فإنّه لا إشكال في مدحه من حيث الانقياد وعدم مزاحمة حسنه بكونه في الواقع قتل مؤمن [ 2 ] . ودعوى : أنّ الفعل [ 3 ] . . .
شرح
[ 1 ] الضمير المرفوع المستتر في الأمر يعود إلى « المولى » والضمير المنصوب البارز يعود إلى « العبد » والضمير المجرور في قوله : « معتقدا كفره » يعود إلى « المؤمن » . [ 2 ] يعني لا إشكال في عدم مزاحمة حسن الانقياد بكون فعل القتل في الواقع قتل مؤمن ، والوجه فيه ما عرفته آنفا من أنّ الأمر المجهول العنوان لا يتّصف بحسن ولا قبح . وملخّص الردّ على صاحب الفصول رحمه اللّه هو أنّ ترك قتل المؤمن بعد كونه أمرا مجهولا صدر عن غفلة وعن غير اختيار لا يؤثّر في اتّصافه بالحسن ، بحيث يرتفع به قبح التجرّي ، كما أنّ فعل قتل المؤمن باعتقاد كفره أيضا لا يتّصف بالقبح بحيث يرتفع به حسن الانقياد .

دعوى صاحب الفصول صحّة اتّصاف التجرّي بالحسن الواقعيّ

[ 3 ] المراد من الفعل ترك القتل المعبّر عنه اصطلاحا بالفعل المتجرّى به . ولا يذهب عليك أنّ الدعوى هنا هي من قبل صاحب الفصول رحمه اللّه ردّا على ما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من عدم تأثير ترك القتل قهرا في رفع قبح التجرّي .