تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بل هو قسم من الظلم ، فيمتنع عروض الصفة المحسّنة [ 1 ] له ، وفي مقابله الانقياد للّه سبحانه وتعالى ، فإنّه يمتنع أن يعرض له جهة مقبّحة . وثانيا : لو سلّم أنّه لا امتناع [ 2 ] في أن يعرض له جهة محسّنة ، لكنّه باق على قبحه ما لم يعرض له تلك الجهة [ 3 ] ، وليس ممّا لا يعرض له في نفسه حسن ولا قبح إلّا بعد ملاحظة ما يتحقّق في ضمنه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وجهه أنّ التجرّي يصدق عليه عنوان الظلم ، بل هو هو حقيقة بعد كون الظلم معناه التعدّي عن حدّ الشيء والخروج عنه عرفا . [ 2 ] الأولى التعبير ب « لا يمتنع » ليشاكل « يمتنع » . [ 3 ] الأولى بل الصواب أن يقال : « ما لم يلتفت إلى عروض تلك الجهة » كما في كلام المحقّق النائينيّ رحمه اللّه « 1 » . [ 4 ] كلامه هنا وفي ما سيجيء عند قوله : « ليس « 2 » من قبيل الأفعال التي لا يدرك العقل . . . » إشارة إلى الأفعال اللااقتضائيّة ، وقد أصرّ بعض بانطباق مذهب صاحب الفصول رحمه اللّه عليها « 3 » اكتفاء بظاهر المتن وقد ذهل عن صريح كلامه رحمه اللّه المنطبق على المقتضي ، فقوله رحمه اللّه : « يختلف بالوجوه والاعتبار » ينطبق على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة المتقدّمة - أعني كون التجرّي مقتضيا للقبح - لا على الوجه الثالث منها - أعني كونه غير مقتض إيّاه - والشاهد عليه اعترافه رحمه اللّه صريحا
هامش
( 1 ) انظر فوائد الأصول 3 : 55 . ( 2 ) أي التجرّي . ( 3 ) أي على الأفعال اللااقتضائيّة .