تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إلّا أن يعتقد تحريم واجب غير مشروط بقصد القربة [ 1 ] ، فإنّه لا يبعد عدم استحقاق العقاب عليه مطلقا [ 2 ] أو في بعض الموارد [ 3 ] ؛ نظرا إلى معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظاهريّة ؛ . . .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى الواجب التوصّليّ الذي حكم صاحب الفصول رحمه اللّه بعدم قبح التجرّي فيه ، كما سيوضح في ضمن بعض الأمثلة الآتية . [ 2 ] أي لا فرق في المصلحة الموجودة في الحكم الواقعيّ بين كونها أقوى من مفسدة التجرّي ، أو مساوية لها ، أو أضعف منها . وكأنّه قال : التجرّي في مورد الواجب التوصّليّ لا عقوبة عليه ، سواء تكون مصلحة الواقع أهمّ وأقوى من مفسدة التجرّي أو مساوية لها أو أضعف منها . [ 3 ] إشارة إلى خصوص فرض كون مصلحة الواقع أقوى من مفسدة التجرّي ، ولذا قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « والمراد بقوله : [ في بعض الموارد ] ما إذا كان جهة مصلحة الواجب أقوى من جهة المفسدة في التجرّي ؛ فإنّه حينئذ يحكم بعدم قبحه ورفع العقاب عنه ، بخلاف ما إذا كان جهة المفسدة في التجرّي أقوى ، فإنّه حينئذ يحكم بقبحه ، والمراد بقوله : [ معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظاهريّة ] إنّما هو معارضة المصلحة الواقعيّة الكامنة في الواجب ، للمفسدة « 1 » التي حصلت من طرف التجرّي . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) الجارّ يتعلّق ب « المعارضة » . ( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 65 و 66 .