هذا ، وقد يظهر من بعض المعاصرين : التفصيل [ 1 ] في صورة القطع بتحريم شيء غير محرّم واقعا ، فرجّح استحقاق العقاب بفعله ، . . . .
شرح
تفصيل صاحب الفصول في المسألة
[ 1 ] إشارة إلى القول الخامس في المسألة ، وهو التفصيل بين موارد التجرّي ، والقائل به صاحب الفصول قدّس سرّه في مبحث الاجتهاد والتقليد ، فصل معذوريّة الجاهل « 1 » . اعلم أنّ صاحب الفصول رحمه اللّه قد ادّعى في المقام ثلاثة أمور ذكرها المحقّق النائينيّ رحمه اللّه وأجاب عنها مفصّلا ، فإنّه قال في مطاوي كلماته المفصّلة : « الثاني : ذكر صاحب الفصول أنّ قبح التجرّي يختلف بالوجوه والاعتبار ، وربّما يطرأ عليه ما يخرجه عن القبح ، كما إذا علم بحرمة ما يكون في الواقع واجبا وكان مصلحة الوجوب غالبة على مفسدة التجرّي أو مساوية ، وعلى هذا يختلف التجرّي حسنا وقبحا شدّة وضعفا باختلاف الفعل المتجرّى به ، ثمّ ذكر أنّ التجرّي لو صادف المعصية الحقيقيّة يتداخل عقابه مع عقاب المعصية ولا يتعدّد عقابه ، هذا . ولكن لا يخفى عليك أنّه لا يستقيم شيء ممّا ذكره ، أمّا في دعواه الأولى : من كون قبح التجرّي يختلف بالوجوه والاعتبار ، ففيها - إلى أن قال - : وأمّا في دعواه الثانية : من أنّ العلم بحرمة ما يكون واجبا مغيّر لجهة قبح التجرّي ، ففيها - إلى أن قال - : وأمّا ما في دعواه الثالثة : من أنّ التجرّي لو صادف المعصية يتداخل عقابه ، ففيها . . . » « 2 » .هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 431 عند قوله رحمه اللّه : « . . . فإنّ قبح التجرّي ليس عندنا ذاتيّا بل يختلف بالوجوه والاعتبار . . . » .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 54 و 55 .