والعقاب [ 1 ] بحدّ التواتر .
فالظاهر : أنّ العقل إنّما يحكم بتساويهما في استحقاق المذمّة من حيث شقاوة الفاعل [ 2 ] . . . .
شرح
ويومها دون من مات في غيرهما « 1 » ، وغيرها من الأخبار الأخر « 2 » .
[ 1 ] ولعلّ هذا بظاهره ينافي رحمته وعدله تبارك وتعالى ، فيلزم التصرّف فيه إمّا بحمله على من صدر منه بعض مقدّمات أفعاله الاختياريّة ، أو بحمل العقاب على فوت بعض المثوبات والدرجات العالية « 3 » ، فافهم .
جواب آخر عن الدليل العقليّ
[ 2 ] هذا ردّ ثان على الدليل العقليّ ، وملخّصه : أنّ تساوي المصادف وغير المصادف في المثال المذكور إنّما هو في خصوص جهة القبح الفاعليّ وسوء سريرتهماهامش
( 1 ) عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن يوم الجمعة وليلتها ، فقال عليه السّلام :
« . . . فمن مات يوم الجمعة عارفا بحقّ أهل البيت كتب له براءة من النار وبراءة من عذاب القبر ، ومن مات ليلة الجمعة اعتق من النار » . الاختصاص : 130 .
( 2 ) مثل ما ورد عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته ، فهي تجري بعد موته ، وسنّة سنّها هدى ، فهي تعمل بها بعد موته ، وولد صالح يستغفر له » . الأمالي للصدوق : 38 ، المجلس التاسع ، الحديث 7 .
( 3 ) أقول : ويشهد على لزوم التصرّف فيه رواية أوردها البرقيّ رحمه اللّه في المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من نسي سورة من القرآن مثّلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنّة ، فإذا رآها قال : من أنت ؟ ما أحسنك ! ليتك لي ، فتقول : أما تعرفني ؟ أنا سورة كذا وكذا ، لو لم تنسني لرفعتك إلى هذا المكان » . ( المحاسن للبرقي ( 1 - 2 ) : 96 ، الحديث 57 ) .