فإذا فرضنا أنّ شخصين سنّا سنّة حسنة أو سيّئة ، واتّفق كثرة العامل بإحداهما وقلّة العامل بما سنّه الآخر ، فإنّ مقتضى الروايات كون ثواب الأوّل أو عقابه أعظم ، وقد اشتهر : « أنّ للمصيب أجرين وللمخطئ أجرا واحدا » [ 1 ] . . .
شرح
منع عدم التفاوت - يفيد الإثبات - أي التفاوت - .
ومنها : عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « من علّم باب هدى ، كان له أجر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أجورهم ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم » « 1 » .
ومنها : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من سنّ سنّة حسنه ، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء » « 2 » .
[ 1 ] يفهم من كلام المصنّف رحمه اللّه : « وقد اشتهر » أنّه لم يطّلع فيه على رواية ، لكنّ المحقّق القمّيّ رحمه اللّه قد اطلع عليها ونقلها في القوانين مرسلة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال رحمه اللّه : « ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : [ إذا اجتهد الحاكم فأصاب ، فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد ] . . . » « 3 » .
والشيخ ابن أبي جمهور الأحسائيّ رحمه اللّه قال في عوالي اللآلي : « وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : من اجتهد وأصاب فله حسنتان ، ومن اجتهد وأخطأ فله حسنة » « 4 » .
وهذا المضمون ذكره أيضا المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه بغير عنوان الحديث وقال رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقيّ ( 1 - 2 ) : 27 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 16 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الحديث الأوّل .
( 3 ) قوانين الأصول 2 : 216 ، مبحث الاجتهاد والتقليد .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 63 ، الحديث 16 .