والأخبار في أمثال ذلك [ 1 ] في طرف الثواب [ 2 ] . . . .
شرح
« المجتهد بعد استفراغ الوسع قد يصيب ، وقد يخطئ ؛ والمخطئ مصاب ؛ لبذل جهده ، وخطأه مغتفر ، وللمصيب أجران : أحدهما لإصابته ، والآخر لاجتهاده . . . » « 1 » .
اعلم أنّ اشتهار هذا الحديث بين العامّة أكثر من اشتهاره بين الإماميّة رضوان اللّه عليهم .
وقد أورده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أكثر أصحاب الصحاح والمسانيد كالبخاريّ ومسلم في صحيحيهما وأحمد في مسنده وغيرهم « 2 » .
[ 1 ] أي في ترتّب الثواب والعقاب على أمر غير اختياريّ .
[ 2 ] إشارة إلى أخبار كثيرة دالّة على ترتّب الثواب على أمر غير اختياريّ .
منها : ما دلّ على أنّ ثواب إمام الجماعة إذا كثر المأمومون به أكثر من إمام قلّ المقتدون به « 3 » .
ومنها : ما دلّ على وصول مثل أجر عمل الولد الصالح لوالده ، دون من لم يكن له ولد صالح « 4 » .
ومنها : ما دلّ على إفاضة بعض الألطاف الإلهيّة إلى من مات ليلة الجمعة
هامش
( 1 ) مرآة العقول 1 : 200 ، ذيل الحديث التاسع عشر .
( 2 ) انظر على سبيل المثال السنن الكبرى 3 : 461 ، كتاب القضاء ، الرقم 5918 / 1 و 5920 / 3 ، ومسند أحمد 5 : 222 ( 4 : 198 ) ، الرقم 17320 و 231 ( 204 ) ، الرقم 17360 .
( 3 ) انظر مستدرك الوسائل 6 : 443 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 4 ) انظر الكافي 6 : 7 ، باب فضل الولد ، الحديث 12 .