على كتابه القيّم « فرائد الأصول » هم أكثر بكثير ممّن ذكرناهم وإنّما اكتفينا بهؤلاء مخافة التطويل فجزاهم اللّه تعالى عن العلم وأهله خير الجزاء .
والكتاب الذي بين أيدينا الموسوم ب « الوسائل إلى غوامض الرسائل » من ثمرات هذه المدرسة الاصوليّة فقد الّف بيد الأستاذ السيّد رسول الموسوي الطهرانيّ - مدّ ظله العالي - وسوف نشير إلى نبذة من حياته ، ثمّ نتطرّق لبعض خصائص هذا السفر القويم ومنهج تحقيقه .
نبذة من حياة المؤلّف
مولده
ولد في العاصمة الإيرانيّة « طهران » في سنة 1315 للهجرة الشمسيّة المطابق لليوم التاسع عشر من شهر جمادي الأولى 1355 للهجرة القمريّة على مهاجرها آلاف التحيّة والسلام ، ونشأ في بيت علوي طاهر .
دراسته في طهران
عندما بلغ التسعة عشر من عمره ابتدأ وهو في عنفوان شبابه دراسته العلميّة في طهران في « مسجد الحاج ملّا جعفر » المعروف ب « مدرسة المجتهديّ » ودرس أوّليات العلوم الأدبيّة - أي الكتب المجتمعة في كتاب يسمّى ب « جامع المقدّمات » وكتاب البهجة المرضيّة الموسوم بكتاب السيوطي وكتاب مغني اللبيب - عند سماحة آية اللّه الشيخ أحمد المجتهديّ رحمه اللّه الذي كان مؤسّسا للمدرسة ومديرا لها وكان له دور كبير في تعليم وتربية الطّلاب في مدينة طهران ، ودرس كتاب « المطوّل » في مدرسة الحاج أبو الفتح عند الشيخ الجواديّ الأفغانيّ وأخذ في دراسة كتاب « اللمعة الدمشقيّة » و « فرائد الأصول » و « المكاسب » عند سماحة الأستاذ الحاج الشيخ حسين الكنيّ قدّس سرّه ودرس بعض علوم