تدريسه في طهران وقم المقدّسة
من الجدير بالذكر أنّ سماحته اشتغل بالتدريس ما يقارب النصف قرن بحيث إنّه خلال تدريسه لبعض الكتب الدراسيّة - من قبيل جامع المقدّمات ، ألفية ابن مالك ، شرح الشمسيّة في المنطق ، المغني ، الرسائل والكفاية - لم يأل جهدا في تدريسها من البداية إلى النهاية لمرّات وكرّات عديدة ، لذا أنّه من خلال تمسّكه بالآية الشريفة التي تقول :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 1 » كان يدرس كلّ كتاب من الكتب الدراسيّة عشر مرّات قبل أن يباشر بتدريس كتاب دراسيّ آخر ، وقد نشأت علاقته الكبيرة بالتدريس وتعليم الطّلاب وتربيتهم وجده واجتهاده في هذا الميدان منذ بداية تحصيله ، فما أن يفرغ من دراسة كتاب من الكتب الدراسيّة حتّى يعمد إلى تدريسه وإملاءه على الغير ، وكان يهتمّ كثيرا بانعقاد جلسات الدرس ويمكن أن نلمس ذلك بوضوح في أقواله وأفعاله ، ففي خريف عام 1373 ه . ش كان يعاني من آلام الظهر لكن رغم هذه المحنة القاسية التي كان يمرّ بها لم يعمد إلى تعطيل درسه ولذا في فترة من الفترات كان يذهب فيها إلى الدرس وهو مقعد في عجلة متحرّكة ! وبعد أن أجريت له عملية جراحيّة كتب لها النجاح بفضل دعاء الطلّاب وسائر المؤمنين وتماثل للشفاء الكامل كان يعقد جلسات الدرس في منزله أيضا وهو مضطجع طيلة المدّة التي قضاها بعد نقاهته من المرض ! !
خصائص تدريسه
منذ اللحظة الأولى التي رحل فيها إلى مدينة قم المقدّسة بدأ بتدريس « المطوّل » و « الرسائل » نظرا إلى قلّة بعض الدروس الحوزويّة وتلبية للحاجة الراهنة للطّلاب
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .