تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بمعنى كونه وسطا في ترتّب أحكام متعلّقه ، كما أشرنا إليه سابقا [ 1 ] - . . .
شرح
مقتضيات ذاته ، بل لا بدّ وأن تكون حجّيّته بجعل شرعيّ . وما يقال من أنّ الظنّ في حال الانسداد على الحكومة يكون حاله كالعلم لم تكن حجّيّته بجعل شرعيّ ، بل عقليّة محضة وليس موردا لحكم شرعيّ - ولو بقاعدة الملازمة - فضعيف غايته « 1 » ، فإنّ الظنّ لا يكون حجّة عقليّة في شيء من الحالات ، ولا تكون منجعلة كالعلم ؛ واعتبار الظنّ في حال الانسداد بناء على الحكومة ليس معناه حجّيّة الظنّ عقلا بحيث يقع في طريق إحراز الواقعيّات وإثبات التكاليف به ، بل معناه كفاية الامتثال الظنّيّ في الخروج من عهدة التكاليف المعلومة إجمالا ، فالحكم العقليّ واقع في طريق الامتثال والإطاعة ، لا في طريق الإثبات والإحراز حتّى يكون الظنّ حجّة عقليّة ؛ وسيأتي توضيح ذلك مفصّلا - إن شاء اللّه تعالى - في محلّه . . . » « 2 » . [ 1 ] إشارة إلى المثال الذي ذكره رحمه اللّه سابقا في عداد الأمثلة والأقيسة التي كان الحدّ الوسط فيها صالحا لإثبات الأكبر لذات الأصغر ، مثل : « هذا مظنون الخمريّة ، وكلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه » فإنّ متعلّق الظنّ - أعني الخمريّة - ثبت حكمه - أعني الحرمة ووجوب الاجتناب - ببركة الحدّ الوسط في القياس ، وهو الظنّ المعتبر شرعا ، وهكذا سائر الأمثلة المذكورة هناك « 3 » .
هامش
( 1 ) أي غاية الضعف . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 31 . ( 3 ) راجع الصفحة 75 وما بعدها .