فإنّه يكفي في الوجوب الاستصحاب [ 1 ] .
ثمّ إنّ هذا الذي ذكرنا - من كون القطع مأخوذا تارة على وجه الطريقيّة وأخرى على وجه الموضوعيّة - جار في الظنّ أيضا [ 2 ] ؛ . . .
شرح
يتصدّق بمجرّد إخبار عدلين بالحياة أو باستصحابها ، ومع ذلك لا يبعد عدّ ذلك من الأمثلة المأخوذ فيها القطع بنحو الطريقيّة الذي يجوز قيام الأمارات والاستصحاب مقامه ، فلا تغفل .
[ 1 ] واعترض عليه المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه فقال : « قد يناقش في ذلك بأنّ وجوب التصدّق ليس من الأحكام المجعولة لحياة زيد حتّى يترتّب على استصحابه ، . . . » « 1 » وملخّصه : أنّ الاستصحاب هنا مثبت ولا اعتبار به على مذهب المشهور .
إلحاق الظنّ بالقطع في جريان أقسامه فيه
[ 2 ] إشارة إلى أنّ الأقسام الخمسة للقطع جارية بعينها في الظنّ . اعلم أنّ التفاصيل المذكورة للقطع تتصوّر بعينها في الظنّ أيضا ؛ يعني كما أنّ القطع قد يكون طريقا محضا - بحيث لا يكون له دخل في الحكم - وقد يكون موضوعا بأقسامه الأربعة - بحيث يكون له دخل في الحكم - كذلك الظنّ ينقسم أيضا إلى تلك الأقسام . ولكن من جهة اختلاف كيفيّة اعتبارهما - من حيث أنّ القطع معتبر ذاتا وبنفسه ، والظنّ معتبر عرضا وبجعل الشارع - يناسب هنا البحث عنه استقلالا وعلى حدته .هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 35 .