تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
إلّا أنّه أيضا [ 1 ] : قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه [ 2 ] يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة ، وقد يؤخذ موضوعا لحكم .
شرح
[ 1 ] كلمة « أيضا » لعلّها زائدة ، كما لا توجد في بعض النسخ القديمة مع أنّها موجودة في أكثر النسخ المصحّحة حديثا وقديما ، وبعد ذلك فالأمر سهل .

مشتركات القطع والظنّ

[ 2 ] القطع والظنّ مع افتراقهما من حيث الاعتبار ذاتا وعرضا ، يشتركان من حيث الطريقيّة المحضة والموضوعيّة بأقسامها الأربعة . وعليه فنقول : قوله رحمه اللّه : « قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه » إشارة إلى الظنّ الطريقيّ المحض الصالح لكونه وسطا مثبتا لحكم متعلّقه كالمثال المذكور سابقا ، مقابل قوله رحمه اللّه : « وقد يؤخذ موضوعا للحكم » فإنّه إشارة إلى الظنّ الموضوعيّ على وجه الطريقيّة المنقسم إلى قسمين : أحدهما : الموضوعيّ الثابت به حكم متعلّقه ، كقول الشارع الأقدس مثلا : « إذا ظننت في الصلاة بركعة كذا فابن عليها » . وثانيهما : الموضوعيّ الثابت به حكم آخر غير حكم متعلّقه ، كقوله مثلا : « إذا ظننت بخمريّة مائع وجب عليك التصدّق » . واعلم أنّ الظنّ الطريقيّ المحض والموضوعيّ على وجه الطريقيّة بكلا قسميه كالقطع في أنّ الأمارات الشرعيّة وبعض الأصول العمليّة ، تقوم مقامه ، كما صرّح
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 138 | السيد رسول الطهراني