فلا بدّ من ملاحظة دليل ذلك ، ثمّ الحكم [ 1 ] بقيام غيره من الطرق المعتبرة مقامه ، لكن الغالب فيه الأوّل .
شرح
به المصنّف رحمه اللّه وقال : « يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة . . . » ، وإن شئت توضيح تلك الأقسام مفصّلا ، فراجع كلام المحقّق النائينيّ « 1 » .
[ 1 ] هذه عبارة أخرى لقوله رحمه اللّه سابقا : « فإنّه تابع لدليل الحكم ، فإن ظهر منه أو من دليل خارج . . . » وتقدير الكلام هكذا : إذا أردنا أن نعرف أنّه هل اعتبر الشارع الأقدس الظنّ على نحو الطريقيّة حتّى يجوز قيام الطرق الشرعيّة مقامه ، أو على نحو الصفتيّة حتّى لا يجوز ذلك ، فلا بدّ أوّلا من ملاحظة الدليل الذي وقع فيه الظنّ موضوعا ، ثمّ الحكم بالقيام وعدمه ، ولا يخفى أنّ الغالب هو الأوّل ، أعني اعتبار الظنّ على نحو الطريقيّة ، وإليه أشار المصنّف رحمه اللّه بقوله : « الغالب فيه الأوّل » .
ونسب بعض المحشّين كلام المصنّف رحمه اللّه في الظنّ طريقا وصفة بكلا قسميهما إلى الاضطراب والتشويش فقال : « لا يخلو العبارة من التشويش . . . » وشرع بعد ذلك في تصحيحه « 2 » .
ولا يخفى أنّ التعبير ب « الأخذ » في ابتداء البحث - الظاهر في الظنّ الموضوعيّ - وإن يوهم في بادئ الرأي ذهول المصنّف رحمه اللّه عن ذكر الظنّ الطريقيّ المحض ، ولكن يعلم بعد دقّة النظر أنّه ليس كذلك ، وأنّ كلامه يحتاج إلى التوجيه والتصحيح ، فافهم .
هامش
( 1 ) انظر فوائد الأصول 3 : 32 و 33 .
( 2 ) راجع تسديد القواعد : 43 .