شرح
بقي أمران
ولا بدّ في المقام من التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّ لفظة « الغالب » ليس احترازا عن غير الغالب الذي يؤخذ فيه الظنّ بنحو الصفتيّة ، ووجهه أنّه لا يوجد حكم شرعيّ يكون موضوعه اتّصاف المكلّف بصفة الظنّ بكذا ، كما لا يوجد أيضا حكم شرعيّ يكون موضوعه اتّصاف المكلّف بصفة القطع بكذا ، إذ الأحكام - بناء على مذهب العدليّة - تابعة للمصالح الواقعيّة النفس الأمريّة . وثانيهما : أنّ الشكّ من حيث إنّه لا يكشف عن الواقع لا ناقصا ولا تامّا ، فلا يتصوّر فيه فرض الطريقيّة أصلا . نعم ، يمكن فيه فرض الموضوعيّة بالنسبة إلى بعض الأحكام كقوله عليه السّلام : « متى ما شككت فخذ بالأكثر . . . » و « إذا سهوت فابن على الأكثر . . . » « 1 » ، فافهم .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 317 و 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 و 3 .