شرح
تجوز الشهادة إلّا بعلم » « 1 » وجاء فيه ببعض الروايات الدالّة بظاهرها على مطلوبه :
منها : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » « 2 » .
ومنها : قال الصدوق رحمه اللّه : « روي أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم » « 3 » .
ومنها : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم - وقد سئل عن الشهادة - ، قال : « هل ترى الشمس ؟
على مثلها فاشهد أو دع » « 4 » .
قول المشهور في المسألة
هذا كلّه مبنيّ على مذهب الشيخ الحرّ العامليّ رحمه اللّه وأمّا بناء على مذهب المشهور فيجوز أداء الشهادة أيضا بالاستناد إلى اليد والبيّنة والاعتماد عليهما فيه ، كما هو مفاد رواية حفص بن غياث الدالّة بظاهرها على مذهب المشهور . لا بأس بذكر الرواية بنصّها تيمّنا وتبرّكا ، وهي هكذا : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل : أرأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : « نعم » ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أفيحلّ الشراء منه ؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فلعلّه لغيرههامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 18 : 250 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 250 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 3 .