وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ؛ لأنّ العلم بالمشهود به [ 1 ] مأخوذ في مقام العمل على وجه الطريقيّة ، بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلّا أن يثبت من الخارج : أنّ كلّ ما يجوز العمل به من الطرق الشرعيّة يجوز الاستناد إليه في الشهادة ؛ كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد .
وممّا ذكرنا [ 2 ] يظهر : أنّه لو نذر أحد أن يتصدّق كلّ يوم بدرهم ما دام متيقّنا بحياة ولده [ 3 ] ، فإنّه لا يجب التصدّق عند الشكّ في الحياة لأجل استصحاب الحياة ، بخلاف ما لو علّق النذر بنفس الحياة ، . . .
شرح
[ 1 ] هذا تعليل للفرق بين جواز اعتماد الشاهد في عمل نفسه على اليد والبيّنة ، وعدم جواز أداء الشهادة بالاستناد إليهما ، والمراد من المشهود به هو المتاع الموجود في يد البائع الذي أريد شراؤه منه .
وقد أشار الشيخ الحرّ العامليّ إلى هذا الفرق عند السؤال عن جواز استناد الشاهد في مقام عمل نفسه بالبيّنة واليد وعدم جواز ذلك في مقام أداء الشهادة ، فأجاب بأنّ الأوّل حيث اخذ فيه القطع على وجه الطريقيّة فتقوم الأمارات الظنّيّة مقامه ، وأمّا الثاني فإنّه حيث اخذ فيه القطع على وجه الصفتيّة فلا يوم مقامه شيء منها ، فلا تغفل .
[ 2 ] إشارة إلى ما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من عدم قيام الأمارة وبعض الأصول مقام القطع الموضوعيّ الصفتيّ .
[ 3 ] إشارة إلى عدم انعقاد النذر المترتّب على القطع الموضوعيّ الصفتيّ بمجرّد استصحاب الحياة أو إخبار العدلين بها ، وعليه فلا يجب على الناذر أن