ومن هذا الباب [ 1 ] : عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البيّنة أو اليد - على قول [ 2 ] - . . .
شرح
القول باعتبار صفة القطع في أداء الشهادة
[ 1 ] أي من باب أخذ القطع في موضوع الحكم بما هو صفة خاصّة قائمة بالنفس عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البيّنة أو اليد ، ولذا لم يجوّز الشيخ الحرّ العامليّ رحمه اللّه أداء الشهادة عند الحاكم بملكيّة دار لزيد مثلا استنادا إلى كونه ذا اليد أو إلى البيّنة ، والوجه فيه كونهما « 1 » أمارتين ظنيّتين غير صالحتين لقيامهما مقام العلم والقطع ما لم يكن دليل خاصّ دالّ على تنزيلهما منزلة العلم والقطع . وبعبارة أخرى : كأنّه رحمه اللّه قال : الأدلّة العامّة وإن دلّت على اعتبار اليد والبيّنة ، إلّا أنّ مجرّد هذه الأدلّة لا تكفي في قيامهما مقام القطع الموضوعيّ الصفتيّ ما لم يدلّ عليه دليل خاصّ ، كما عرفته آنفا عند البحث في لزوم الجزم بحفظ عدد الركعات . ولا يخفى أنّ هذا من مصاديق المثال الثالث من الأمثلة الثلاثة المتقدّمة لمنع الأخذ بالقطع بالنسبة إلى غير القاطع « 2 » . [ 2 ] ذهب إلى هذا القول - أعني اعتبار صفة القطع في مقام أداء الشهادة - الشيخ الحرّ العامليّ قدّس سرّه كما مرّ ، ولذا عقد بابا في الوسائل بعنوان : « باب أنّه لاهامش
( 1 ) أي كون البيّنة واليد .
( 2 ) انظر الصفحة 104 وما بعدها ، ذيل عنوان « ثلاثة أمثلة لجواز التصرّف في القطع الموضوعيّ بالنسبة إلى غير القاطع » .