والتزاحم لا يمنع الّا تنجّزهما جمعا وتعيين أحدهما ترجيح بلا مرجّح فتعيّن التّخيير بحكم العقل نعم لو كان أحدهما اهمّ يتعيّن عند العقل اختياره كما هو الحال في المتزاحمين هذا خلاصة المختار على القول بالسببيّة وامّا على القول بحجيّة الأخبار من باب الطريقيّة فلا مناص الّا عين الحكم بسقوط المتعارضين عن الاعتبار والرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما والّا فالالتزام بالتّوقف كما يتّضح ذلك بملاحظة تعارض قول أهل الخبرة في المقاصد العقلائيّة كما إذا أراد شخص سلوك بلد مع الجهل بطريقه فسئل عن شخصين يثق بخبرهما فدلّ كلّ منهما على خلاف ما دلّه الآخر فلا مجال للعقل والعقلاء ان يأمر بسلوك كليهما بعد العلم بمخالفة أحدهما للواقع « 1 » عينا لكونه ترجيحا من غير مرجّح ولا تخيرا للعلم بكون أحدهما على خلاف الواقع وعدم التّمايز والحال هذه لا يوجب التّخيير ثمّ اعلم انّ الحكم بالتّساقط انّما هو بالنسبة إلى مدلولهما المطابقي دون الالتزامي وهو نفى الثّالث لتوافقهما بالنّسبة إلى ذلك « 2 » يصير حال المتعارضين حال أطراف العلم الإجمالي من حيث عدم جواز « 3 » كليهما بل يجب التعبّد بصدق أحدهما اجمالا ولذا لا يجوز الرّجوع إلى الأصول المخالفة هذا تمام الكلام في المتكافئين مع قطع النّظر عن الاخبار العلاجيّة قوله ره لا بوجودها أقول اى حتّى يكون واردا أو حاكما قوله ره ولا بوجوبها أقول اى حتّى يكون معارضا قوله ره بأحد المتعارضين في الجملة أقول اى اعمّ من أن يكون من باب التّخيير أو التوقّف أو الرّجوع إلى الأصل الموافق قوله ره كما لو
هامش
( 1 ) بسلوك أحدهما ص .
( 2 ) فيحكم وجوب التّصديق ص .
( 3 ) ؟ ؟ ؟ .