وجه الاستلزام وتقريبه هو انّ المراد من التوقّف ليس مجرد التوقّف في الفتوى ولو كان العمل على طبق البراءة تعويلا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان كي لا يستلزم الاحتياط بل المراد من التوقّف عدم جواز الأخذ بشيء من الخبرين أو طرح شيء منهما لا في مقام العمل ولا في مقام الفتوى الّذى هو نوع من العمل ايض فعند ذلك يتم الملازمة بين التوقّف والاحتياط لانّ لازم هذا النّحو من التوقّف هو الاحتياط في مقام العمل والفتوى قوله ره ومراد من جعلها أقول اى بل هو مراد من جعلها من باب السببيّة بهذا المعنى اعني عدم اناطتها بالظنّ الشّخصى كما هو مسلك صاحب المعالم لا ينافي القول بالطّريقيّة بل هو عين القول بالطّريقيّة الّذى أنيط بالظنّ النّوعى قوله ره فإذا ثبت ذلك أقول اى كون الامارات طرقا إلى الواقع أقول وإن كان وجه المشهور أقوى قوله ره الوجه فيه هو وجود المقتضى وهو شمول الأدلّة للمجتهد والمقلّد وعدم المانع وما توهّم من كون عجز المقلّد عن فهم التّكافؤ وكون الحكم هو التّخيير مانعا عن الشّمول مدفوع بانّ العجز عن الأصول بهذا الامر ليس الّا كالعجز عن النّيل بموارد الاجماعات وغيرها ممّا لا تقليد فيها أو بلغة المجتهد « 2 » امّا شرح الحال أو الاخبار اجمالا بكون المقلّد مخيّرا في الأخذ بمفاد الخبرين فليس حال المجتهد بالنّسبة إلى مقلّده العاجز الّا حال المترجم العارف بلغة المجتهد والخبير الماهر بموارد الاجماعات الّتى لا تقليد فيها قوله ره فالظّاهر انّها مسوقة أقول والوجه في الظهور
هامش
( 2 ) فاللّازم على المجتهد ص