الاجمالي القابل للاتّصاف بالصّحيح والفاسد فلا ينبغي الارتياب بعد مشاهدة صورة الصّلاة والصّوم والحجّ وغيرها في الحمل على الصّحة عند احتمال اختلال بعض الأمور المعتبرة فيها ولو كان هو عرائها عن القصد الّا ان يعلم فسادها من جهة عرائها عن القصد أو من جهة اختلال ساير ما يعبّر فيها ولا يعتنى باحتمال كونها مجرّد صورة عمل قصد الفاعل بها التعوّد أو التّعليم ونحوهما ومن هذا الباب الواجبات الكفائيّة كتغسيل الميّت والصّلاة عليه ودفنه فانّ سقوط الواجب عن الغير بمباشرة غير مرتّب على صدور الفعل من الفاعل صحيحا ولا يعتبر أزيد من ذلك من قصد الفاعل كون فعله بدلا عن الغير مثلا ويكفى في احراز صحّة تلك الأمور بقاعدة الصّحة مجرّد احراز عنوانها الاجمالي القابل للاتّصاف بالصّحيح والفاسد من غير اشتراط العدالة في الفاعل قوله ره والصّحة من الحيثيّة الأولى لا تثبت الصّحة من الحيثيّة الثّانية أقول لا يخفى ما فيه لانّ الميزان في اعمال اصالة الصّحة كما تقدّم عبارة عن الموضوع المحرز بعنوانه الاجمالي القابل للاتّصاف بالصّحيح والفاسد وموضوع الصّحة من الحيثيّة الثّانية عبارة عن كون فعل النّائب عن طرف المستنيب المفروض احرازه بعدالة النّائب أو بطريق آخر فبعد اصالة الصّحة من الحيثيّة الأولى المانعة من الاعتناء باحتمال اختلال ما يعتبر في العمل لا مجال للارتياب في ثبوت الصّحة من الحيثيّة الثّانية وترتيب براءة ذمّة المستنيب عليها كترتيب استحقاق النائب الأجرة على الصّحة من الحيثيّة الأولى بل استحقاق النّائب الأجرة وبراءة ذمّة المستنيب يرتضعان من ثدي
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 374
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٧٤