تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
التّحديد من المعصوم ابتداء من دون سبق سؤال كما في حسنة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيظهر وجهه بأدنى تامّل في المقام بتقريب ان يقال انّ تعقيب المعصوم ع تلك التّحديدات بقوله ع كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه أتمّ دليل بكون العبرة بهذا الضّابط الكلّى صادقا ما صدق لانّ الاعراض عن ذكر الموارد الخاصّة باتيان الضّابط الكلّى بعدها كاشف كشفا تامّا عن كون التّحديد التّام هو الضّابط العامّ فيؤخذ به وأنت خبير انّ المستفاد من هذا الضّابط دوران الحكم مدار صدق التّجاوز والدّخول في غير المشكوك مط كائنا ما كان والقيود الواردة في الرّواية امّا من قبيل القيود المحقّقة للموضوع في الموارد الخاصّة أو لتخصيص الافراد الواضحة بالذّكر وامّا لمجرّد التّمثيل ليس الّا فاتّضح من ذلك كلّه سريان القاعدة وجريانها بمجرّد التّجاوز والدّخول في الغير سواء كان هذا الغير من الافعال المعنونة المستقلّة كالقراءة والركوع والسّجود والتّشهد أو مقدّماتها كالهوى والنّهوض ورفع الرّاس وغيره من مطلق الأمور المترتّبة على المشكوك ولو من كلمة إلى كلمة بل من حرف إلى حرف الّا ما اخرجه الدّليل الخاصّ مثل رفع الرّاس والنّهوض من السّجود لما راوه في الاستبصار عن عبد الرّحمن ابن أبي عبد اللّه قال قلت لأبي عبد اللّه ع رجل رفع رأسه عن السّجود فشكّ قبل ان يستوى جالسا فلم يدرى اسجد أم لم يسجد قال ع يسجد « 2 » وامّا صورة الشكّ في الرّكوع وقد هوى إلى السّجود ففيها خبران متعاكسان أحدهما صحيحة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه قلت لأبي عبد اللّه ع رجل اهوى إلى السّجود فلا يدرى اركع أم لم يركع قال قد ركع وبمضمونه أفتى
هامش
( 2 ) قلت رجل نهض من سجوده فشكّ قبل ان يستوي قائما فلم يدرى اسجد أم لم يسجد قال يسجد ص
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 354 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي