بعد الحدث بلا فصل يعتدّ به بمجرّد احتمال اتيان الوضوء لعموم أو اطلاق في مدرك تلك القاعدة فالأولى منع العموم والاطلاق بالنّسبة إلى الأمور المترتّبة العادية أو قصر الحكم على القسمين من اقسام الترتّب بحكم الانصراف قوله ره فهو دائر مدار الظّهور النّوعى أقول فيه أوّلا منع كون هذه القاعدة من باب تقديم الظّاهر على الأصل والاستدلال عليه بقوله ع وهو حين يتوضّأ اذكر منه حين يشكّ لا يفيد ذلك لامكان كون ذلك التّعليل من قبيل طهارة غسالة الاستنجاء بكثرة الماء كما في قوله ع أتدري لم صار لا بأس به قلت لا واللّه قال ع لانّ الماء أكثر من القدر وثانيا لو سلّمنا كون ذلك من قبيل تقديم الظّاهر على الأصل لا يفيد أيضا في اثبات المرصد لدوران تقديم الظّهور النّوعى سعة وضيقا مدار دليل اعتباره من حيث الأسباب والموارد ولا يقتضى تقديم الظّهور النّوعى الحاصل من سبب خاصّ تقديم الحاصل من سبب آخر وكذلك لا يقتضى تقديم الظّهور النّوعى الحاصل من السّبب في مورد تقديم الحاصل منه في مورد آخر قوله ره لكنّ العمل بعموم ما يستفاد من الرّواية ايض مشكل أقول بعد اثبات العموم والاطلاق بالنّسبة إلى التّرتبات الثّلاثة ومنع الانصراف لا اشكال في العمل وانّما الأشكال في اثبات العموم أو الاطلاق ومنع الانصراف على تقدير ثبوت العموم والاطلاق قوله ره إن كان محقّقا للتّجاوز عن المحلّ فلا اشكال في اعتباره أقول كما في صورة الفراغ عن العمل والشكّ بعده لكون الفراغ عن الشّيء ملازما للدّخول وغيره كما شكّ بعد الفراغ
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 352
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٥٢