فاستفادة قاعدتين من تلك الأخبار وتسمية إحداهما بقاعدة الفراغ والأخرى بقاعدة التجاوز بهذا النّحو من التغيّر لا يخلو عن التّكلف والّا فانّا لا نتحاشى عن القاعدتين قوله ره لكن يبعد ذلك في ظاهر موثّقة محمّد بن مسلم أقول اى يبعد الحمل على الاوّل وهو الشكّ في أصل الوجود قوله ره من جهة قوله فامضه أقول لانّ المضىّ الحقيقي في الافعال لا يمكن العلم به الّا بالعلم بتحقّقها في الخارج قوله ره بل لا يصحّ ذلك أقول اى الحمل على الشكّ في أصل الوجود قوله ره في موثّقة ابن أبي يعفور أقول لكونها صريحة في الشكّ في الصّحة قوله ره ومحل الرّاء من أكبر الخ أقول فيه انّ الرّاء يجوز رفعه ولا يلزم اسكانه فلا يلزم محذور الابتداء بالسّاكن فيما فرضه فالأليق لتقريب الترتّب العقلي ان يقال كترتّب السّاكن على المتحرّك فلو شكّ في حال التكلّم بالسّاكن في انّه تلفظ بالتّحرك الّذى قبله فالعقل يحكم بذلك لتعذّر الابتداء بالسّاكن فلا بدّ من الانتقال اليه من متحرّك قوله ره يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة أقول فيه انّه لا يوجب مخالفة اطلاق واحد فكيف عن الاطلاقات الكثيرة نعم القول باجراء تلك القاعدة في الامر المترتّب العادي يوجب مخالفة قاعدة الاشتغال واصالة العدم ولا مانع من تلك المخالفة بعد ثبوت العموم أو الاطلاق في اخبار تلك القاعدة الشّريفة بالنّسبة إلى التّرتبات الثّلاثة من الشّرعيّة والعقليّة والعاديّة لكنّ الشّأن في اثبات ذلك بالنّسبة إلى الترتّب العادي وهل يجرى أحد ان يحكم بجريان تلك القاعدة في حقّ من كان عادته المبادرة إلى الصّلاة في اوّل وقتها بمجرّد احتمال اتيانها في اوّل وقتها وحقّ من اعتاد الوضوء
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 351
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٥١