ثلاثة من رجوع بعضها إلى الموضوع وبعضها إلى المحمول وبعضها إلى النّسبة قوله ره لانّ الاستصحاب مبنىّ على خصوصيّة الزّمان أقول وفيه انّ الاستصحاب على ما اختاره ليس الّا لالغاء احتمال الرّافع وامّا الزّمان فعند احتمال مدخليّته في الحكم كصيام شهر رمضان ليس حاله الّا كحال ساير الخصوصيّات والأحوال فلا معنى لعدم الاعتناء باحتماله واستصحاب الحكم في غير ذلك الزّمان كما اعترف بهذا في استصحاب الأحكام الوضعيّة وبنى على انّ الشكّ من جهة مدخليّة احتمال الزّمان ايض شكّ في الموضوع قوله ره ويفرق بين قوله الماء المتغيّر نجس وقوله الماء ينجس إذا تغيّر أقول يمكن منع الفرق بين هذين التّعبيرين لأنّ تعليق الحكم على الوصف انّما يدلّ على عليّة مبدأ الاشتقاق في الجملة وامّا كونه واسطة في العروض فلا ففي استفادة كون المشتقّ موضوعا للحكم يدور مداره لا بدّ من امر آخر فالفرق بين قوله اقطع يد السّارق وقوله اقطع يده إذا سرق وقوله الكرّ المتغيّر بالنّجاسة نجس وقوله الكرّ إذا تغيّر بالنّجاسة ينجس فرق من غير فارق يعتمد عليه قوله ره بل علم عدمه أقول لا يخفى عليك ما فيه إذا الرّجوع إلى العرف بعد تعيّن الموضوع بالدّليل العقلي أو الشّرعى بجميع قيوده وأطواره لا محصّل له بل الالتزام بذلك عند تخالفهما العرف وتقديم العرف عليهما اعراض عن الصّراط المستقيم قوله ره لانّ الطّهارة والنّجاسة كانتا محمولين على الحيوانين أقول وإن كان الموضوع للطّهارة والنّجاسة في ظاهر الادلّة الشرعيّة هو الإنسان والكلب
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 339
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٣٩