تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
القرينة على خلافه وما يحتمل كونه مانعا عبارة عن تعمّد عدم نصب القرينة أو عن نسيانه وسهوه فيؤخذ بالمقتضى ويلغى احتمال المانع ولا مورد للاستصحاب الفقد الحالة السّابقة لا بالنّسبة إلى الإرادة والموضوع له ولا بالنّسبة إلى حمل اللّفظ عليه وفيه مع كون العمل بظواهر الألفاظ خارجة عن محلّ النّزاع للسّيرة القطعيّة يمكن ارجاعها إلى الاستصحاب كان يقال استعمال اللّفظ في الموضوع له ليس الّا لأجل التعهّد من التكلّم بانّه كلّما تكلّم بهذا اللّفظ يريد الموضوع له ويستعمل فيه عند عدم نصب القرينة على خلافه فاحتمال عدمه ناش عن العدول عن التعهّد المذكور وأنت خبير بانّ التعهّد له حالة سابقة فيستصحب عند الشكّ في زواله ومنها اصالة الاطلاق وتقريب ذلك هو انّ وضع المطلق وجعله موضوعا من دون اقترانه بقيد يقتضى عدم مدخليّة غيره في مقام الموضوعيّة واحتمال مدخليّة امر آخر لم نظفره عبارة عن احتمال المانع فيؤخذ بالمقتضى ويلغى احتمال المانع وفيه انّ اخذ اطلاق المطلق ليس لأجل قاعدة الاقتضاء ولا لأجل الاستصحاب بل لأجل مقدّمات الحكمة فهي خارجة عن الباب ومنها اصالة العموم بالتّقريب المتقدّم في اصالة الاطلاق بل بأجود منه كان يقال يستفاد من جعل العام موضوعا كونه مقتضيا لثبوت الحكم كما في أكرم العلماء والتّخصيص مشعر بوجود المانع عن ثبوت ذلك الحكم في بعض الأفراد فعند الشكّ يؤخذ بالمقتضى ويلغى احتمال المانع