تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
تفطّن بهذا الأشكال تصدى بدفعه بما لا يندفع به ومن ذلك كلّه ظهر ما في مختار صاحب الفصول وما في تخصيص هذا الخبر الشّريف بقاعدة الاستصحاب فقط فظهر انّ المنصور من الأقوال ما اختاره المصنّف ره من تخصيصه لبيان قاعدة الطّهارة قوله ره لا وجه لما ذكره صاحب القوانين أقول لتوضيح الحال في المقال انّ المحقّق القمي ره خصّ الخبر الشّريف لبيان الشّبهة الموضوعيّة العرضيّة وأطال الكلام في المقام وقال ما هذا حاصله انّ الخبر يحتمل وجوها ثلاثة الأوّل كونه وارد لبيان الشّبهة الموضوعيّة الطوليّة الثّانى كونه وارد لبيان حال الشّبهة الموضوعيّة العرضيّة امّا بالذّات كاشتباه العذرة بين عذرة الإنسان والبقر مثلا وامّا بالعرض كاشتباه الثوب الطّاهر بالثّوب المتنجّس والثالث كون الخبر مسوقا لبيان حال الشّبهة الحكميّة وفرّق ره بين الشّبهة الحكميّة والموضوعيّة بوجوه ثلاثة اوّلها كون الجهل في الموضوعيّة منها متعلقا بالجزئي من حيث انّه جزئىّ فاللّازم في الشّبهة الموضوعيّة اعتبار المفهوم جزئيّا بخلاف الشّبهة الحكميّة فانّ الجهل فيها لا يتعلّق بحكم الجزئي من حيث انّه جزئىّ بل يتعلّق به من حيث كونه كليّا أو فردا منه ولا بدّ فيها من اعتبار المفهوم الكلّى وثانيها كون العلم بالنّجاسة في الشّبهة الموضوعيّة حاصلا من الأمور الخارجيّة كالبيّنة والقرائن وفي الشّبهة الحكميّة من الادلّة الشرعيّة وثالثها كون العمل في الشّبهة الحكميّة مشروطا بالفحص بخلاف الشّبهة الموضوعيّة ثمّ قال ره إذا ظهر تغاير المعاني وتباينها يتّضح لك عدم امكان
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 231 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي