تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
النجاسة قوله ره ومثل قوله عليه السّلام في موثّقة عمّار كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر أقول اختلف الأنظار في مساق هذا الخبر الشّريف هل هو مسوق لبيان القاعدة في الشّبهة الحكميّة فقط أو لبيان الشّبهة الموضوعيّة فقط أو الأعمّ منها ثم على القول بانّه مسوق لبيان لقاعدة في الشّبهة الحكميّة أو الأعّم فيه وجوه بل أقوال أربعة الأوّل ما اختاره المصنّف ره من كونه مسوقا لبيان قاعدة الطّهارة فقط وهو المنصور عندنا الثّانى ما ذهب اليه بعض الأوهام من كونه مسوقا لبيان قاعدة الاستصحاب فقط والثّالث ما اختاره صاحب الفصول من كونه مسوقا لبيان قاعدتى الطّهارة والاستصحاب معا والرّابع ما اختاره بعض الأساطين من المعاصرين من كونه مسوقا لبيان قواعد ثلاثة بتقريب انّ هذا الخبر الشريف مع قطع النّظر عن الغاية يدلّ على امرين أحدهما طهارة الأشياء بعناوينها الواقعيّة كالماء والتّراب والحجر وغيرها وثانيهما طهارة الأشياء بحسب حالات الشّيء ومنها حالة كونه بحيث يشتبه طهارته ونجاسته بالشّبهة الحكميّة أو الموضوعيّة اخذا بعموم كلّ شيء واطلاق طاهر فانّ الشّيء كما يصدق على الأشياء مع قطع النّظر عن كونها مشكوكة وكذلك يصدق على ما شكّ في طهارته ونجاسته من حيث الحكم أو الموضوع غاية ما هنا كون الطّهارة على الأوّل واقعيّا وعلى الثّانى ظاهريّا وامّا بملاحظة الغاية يدلّ الخبر الشّريف على استمرار الطّهارة تعبّدا ما لم يعلم ارتفاعها ولا نعنى من الاستصحاب الّا ذلك فتحصّل من ذلك كون